بمزيج من الحزن والأسي أنعي زملائي من ضباط الأمن المركزي العظام ،والذين أتقابل معهم باستمرار والذين عبروا عن سعادتهم بعملهم الجديد بعد الثورة في العمل الجنائي ومكافحة الجريمة دون العمل السياسي ومطاردة ذوي الرأي رغم المخاطر الكبيرة التي
يتعرضون لها والتي قد تكلفهم حياتهم.

وأحب أن القي بعض الضؤ عن سبب سقوط كثير من ضحايا الشرطة والذي لم يكن أبدا في نقص تدريب أو عدم إرتداء واقي الرصاص والذي له عيوب من ثقل وزن وعدم قدرة علي المناورة
السبب الرئيسي في سقوط ضباط الشرطة هو عدم وجود تشريع قانوني لحمايته إذا حدث تعامل له مع العناصر الخطرة ،فالشرطة ليست لها غطاء قانوني يحميها إذا بادرت بإطلاق النيران فضلا عن الملاحقة القضائية وصعوبة إثبات واقعة الدفاع الشرعي إذا رفع المجرم سلاحه علي ضابط الشرطة فإذا سقط المجرم قتيلا في المواجهة ، فان ضابط الشرطة ملاحق بالمتابعة القضائية والتي قد تكلفه قضاء بقية حياته بالسجن غير الأعباء المالية للتقاضي وعدم وجود جهة تدافع عنه .وبصفتي ضابط شرطة فأنا مستعد بفداء وطني بدمي ولكن لست مستعد لفدائه بكرامتي وكرامة أسرتي

فانا اتخيل في هذه الواقعة ان الشرطة تجرأت في التعامل مع العناصر الإجرامية بما تستحق بعد سقوط شهداء الشرطة بعد تأكدها من سلامة موقفها القانوني في الفاع الشرعي بسقوط الشهداء.
ان اول إصلاح يجب عمله في جهاز الشرطة هو منح حصانة قضائية لضابط الشرطة في اعمال الضبطية القضائية علي غرار الممنوحة لوكلاء النيابة والذين لا يتعرضون للمواقف التي يتعرض لها ضباط الشرطة بمعني محاسبة ضابط الشرطة فقط عن الأعمال غير المشروعة وأحوال الخطأ الجسيم ووجود قدر كاف من الحماية القضائية وفق المعايير الدولية.
تحية وإجلال لتلك الأرواح النبيلة التي ضحت وسوف تضحي من أجل مصرنا العزيزة والتي تستحق منا كل تضحية بالنفس والمال

0 comments:

Post a Comment

 
Top

حالة الطقس

X